ابن أبي جمهور الأحسائي
211
عوالي اللئالي
( 139 ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله " الذين يشربون من آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطونهم نار جهنم " ( 1 ) . ( 140 ) وعنه صلى الله عليه وآله " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا فيها ، فإنهما لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة " ( 2 ) ( 3 ) . ( 141 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( لا بأس بالشرب في القداح المفضضة واعزل فاك عن موضع الفضة ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم : 3 ، كتاب اللباس والزينة ( 1 ) باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء ، حديث 2 . ( 2 ) سنن الدارمي : 2 ، كتاب الأشربة ، باب الشرب في المفضض . وسنن الترمذي كتاب الأشربة ( 10 ) باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة ، حديث 1878 ، ولفظ الحديث ( ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الشرب في آنية الفضة والذهب ولبس الحرير والديباج وقال : هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ) . ( 3 ) هذه الأحاديث دالة بصريحها على النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب . وأما استعمالها في غير ذلك ، فليس صريحا في النهي عنه ، وبعضهم تعديه إلى كل استعمال ، ويكون ذكر الأكل والشرب في الأحاديث ذكر الأهم والأكثر في المنفعة ، مثل قوله تعالى : ( ولحم الخنزير ) فان ذكر اللحم ليس لان غيره منه حلال بل لأنه المقصود الأعظم منه ، فكذا هنا . وعداه آخرون إلى تحريم اتخاذها مطلقا وإن لم يستعمل ، فإنه إذا حرم استعمالها من حيث كونها آنية كان اتخاذها لغير الاستعمال ، تعطيلا لها ، فيكون النهي عن الانتفاع بها ، دليلا على النهي عنها ، كالنهي عن أكل الميتة المستلزم للنهي عن جميع الانتفاعات بها ( معه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 66 ) من أبواب النجاسات ، حديث 5 . ( 5 ) وهذا دليل على أن التمويه بالفضة ، وإن كان في الآنية ، غير محرم فعله واتخاذه ، وإن كان للزينة ، إلا أنه يجب اعتزال ذلك الموضع في الأكل والشرب ، فلا يجوز الأكل مما باشره ولا الشرب منه ( معه ) .